الإسكندرية في العصر الروماني
إن الفاتح الجديد الإمبراطور اوغسطس (30 ق م - 13 ق م ) عند دخوله المدينة لأول مرة سلك مسلكا حكيما وسياسة عملية رشيدة إذ اصدر عفوا شاملاً عن السكندريين والمصريين فلم ينتقم من احد ولم يطلق جنوده للنهب والسلب كما كانت العادة قديما عند فتح مدينة معادية غصبا .
نظام المدينة:
لم يسمح الإمبراطور اوغسطس بقيام مجلس الشورى الذي كان معمولاً به في العصر البطلمي بل قال ( أن يدير السكندريين شئون مدينتهم دون أن يكون لهم مجلس شورى ).
أما هيئة الموظفين من حكام المدينة (اى السلطة التنفيذية) بقيت كما كانت في العصر البطلمي وزادت كثيرا في العصر الروماني وكانت هذه المناصب دون اجر وكان توليها يعتبر شرفا عظيما يتسابق إليه المواطنين وكان يشترط فيمن يرشح لتولى هذه المناصب أن يكون من ذوى الثراء حتى يمكنه الإنفاق على وظيفته
الإسكندرية في ظل السياسة الرومانية:
إن السيادة الرومانية التي فرضها اوغسطس على مصر سلبت الإسكندرية سيادتها وأهميتها السياسة ولم يرض السكندريون أصلا عن وضعهم الجديد إلا أنهم كانوا غير قادرين على الثورة ضد الحكم الروماني مباشرة وعلانية .
وقد لجأ السكندريون إلى وسيلتين للتنفيس عن غضبهم المكبوت الأولى: إطلاق النكات والسخرية من الحاكمين.
الثانية: إفراغ غضبهم على الفئة التي تناصر الحاكم و التي تتمتع بعطفه ومحبته.
وفى نهاية القرن الثاني بدأ الصراع السياسي يشتد من جديد في روما وبدأت الإسكندرية تعلن عن سخطها على الإمبراطور الروماني بمؤازرة الثائرين عليه ،وكانت آخر ثورة اشترك فيها السكندريون ضد الإمبراطور تلك التي قام بها أحد الضباط الرومان في المدينة ضد دقليانوس مما اضطر دقليانوس إلى الحضور إلى